الشيخ نجم الدين الغزي

64

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

قوله وصار يؤخذ منهم فلما اخذ قطع « 1 » عنه ما كان قد رتّب له في بيت المال واستمر الامر على هذا الحال انتهى توفي في رمضان سنة خمس وسبعين وتسعمائة ودفن بباب ادرنة وورد الخبر بموته إلى دمشق في أواخر [ ذي ] القعدة منها وصلي عليه غائبة رحمه اللّه . محمد ابن عبد الوهاب العاتكي الابّار محمد ابن عبد الوهاب الشيخ [ العالم ] « 2 » الصالح شمس الدين الابار الدمشقي العاتكي الشافعي خطيب [ 267 ] التبريزية لم يكن ابّارا ولا أبوه وانما كان خاله ابّارا وكان اسمه محمد فربّاه فنسب اليه وتفقه بالشيخ جلال الدين البصروي خطيب جامع الأموي ولحق بالتقوي ابن قاضي عجلون وكان مؤذنا بالتبريزية ثم صار خطيبا بها وكان يقرأ البخاري في البيوت وكان متقشفا يلبس البشت من الصوف الأسود وتحته جبة من القطن وعلى رأسه المئزر وكان قادريّا اخذ الطريق عن الشيخ عبد الهادي الصفوري العاتكي وكانت وفاته في سنة سبع وسبعين بتقديم السين فيهما وتسعمائة وتولى الخطابة بعده [ ولده ] « 3 » الشيخ تاج الدين وعاش بعده عشرة اشهر ثم ولي الخطابة بعده الشيخ شهاب الدين الطيبي رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . محمد ابن عبد الرحيم أبو خليل محمّد ابن عبد الرحيم ابن محمد ابن خليل الشيخ الصالح الزاهد الحسيب النسيب [ السيد ] « 4 » الشريف ولي الدين أبو خليل الدمشقي الشافعي كان منقطعا بمسجد شرقي دمشق داخل باب توما صحبه شيخ الاسلام الأخ شهاب الدين كثيرا وكان يتردّد اليه في المسجد المذكور أخبرني الشيخ عبد القادر ابن سوار انه لما أراد عمل المحيا بالجامع الأموي قال له السيد أبو خليل أنت مجنون تريد ان تتصدّر بالجامع الأموي واللّه تقتلك رجال الشام قال فذكرت ذلك لشيخ الاسلام يعني الوالد فقال افعل ما عليك منه قال فلما كان أول ليلة عملنا فيها المحيا بالجامع قلت هاتوا لي السيد ابا خليل قال فبعث اليه الشيخ شهاب الدين يعني أخي فحضر تلك الليلة وحصل له انس وكان ذلك ببركة شيخ الاسلام قال وكان عندنا بمجلس المحيا ذات ليلة وكنا نعمل المحيا تلك الليلة بالرواق قال فسمعنا وجبة « 5 » في الصحن قال فالتفت إليّ أبو خليل وقال لي ما بقيت أخاف عليك بعد هذه الليلة هذا رجل جاء يريدك فدفعه اللّه تعالى

--> ( 1 ) في « ع » : قطعوا . ( 2 ) زيادة من « ع » . ( 3 ) زيادة من « ع » . ( 4 ) زيادة من « ع » . ( 5 ) يعني سقطة .